![]() |
|
|
#1 | |||||
|
مشرف زمن الوطن العربي
|
الآية رقم (62 : 63) سورة هود
الآية رقم (74 : 78) سورة الاعراف
{قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة اللّه لكم آية}، أي قد جاءتكم حجة من اللّه على صدق ما جئتكم به، وكانوا هم الذين سألوا صالحاً أن يأتيهم بآية، واقترحوا عليه بأن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم، وهي صخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاتبة، فطلبوا منه أن يخرج لهم منها ناقة عشراء تمخض، فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق، لئن أجابهم اللّه إلى طلبتهم ليؤمنن به وليتبعنه، فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم، قام صالح إلى صلاته ودعا اللّه عزَّ وجلَّ، فتحركت تلك الصخرة، ثم انصدعت عن ناقة جوفاء وبراء، يتحرك جنينها بين جنبيها، كما سألوا، فعند ذلك آمن رئيسهم جندع بن عمرو ومن كان معه على أمره، وأقامت الناقة وفصيلها بعدما وضعته بين أظهرهم مدة تشرب من بئرها يوماً، وتدعه لهم يوماً، وكانوا يشربون لبنها يوم شربها، يحتلبونها، فيملأون ما شاءوا من أوعيتهم وأوانيهم، (فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم) فاتفق الحال على أن تبقى هذه الناقة بين أظهرهم، ترعى حيث شاءت من أرضهم، وترد الماء يوماً بعد يوم، وكانت إذا وردت الماء تشرب ماء البئر يومها ذلك، فكانوا يرفعون حاجتهم من الماء في يومهم لغدهم، ويقال: إنهم كانوا يشربون من لبنها كفايتهم، ولهذا : {هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم} (سورة الشعراء:155)، وكانت تسرح في بعض تلك الأودية ترد من فج وتصدر من غيره ليسعها لأنها كانت تتضلع من الماء، وكانت على ما ذكر خلقاً هائلاً ومنظراً رائعاً، إذا مرت بأنعامهم نفرت منها، فلما طال عليهم واشتد تكذيبهم لصالح النبي عزموا على قتلها ليستأثروا بالماء كل يوم، فيقال: إنهم اتفقوا كلهم على قتلها، قال قتادة: بلغني أن الذي قتلها طاف عليهم كلهم أنهم راضون بقتلها، حتى على النساء في خدورهن وعلى الصبيان، قلت: وهذا هو الظاهر لقوله عز وجل القرآن: {فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها}، وقال: {وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها}، وقال: {فعقروا الناقة}، فأسند ذلك على مجموع القبيلة، فدل على رضى جميعهم بذلك، واللّه أعلم. وذكر ابن جرير وغيره من علماء التفسير: أن سبب قتلها أن امرأة منهم يقال لها عنيزة وتكنى أم عثمان، كانت عجوزاً كافرة، وكانت من أشد الناس عداوة لصالح، وكانت لها بنات حسان ومال جزيل، وكان زوجها ذؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود، وامرأة أخرى يقال لها صدقة ذات حسب ومال وجمال، وكانت تحت رجل مسلم من ثمود ففارقته، فكانتا تجعلان جعلاً لمن التزم لهما بقتل الناقة فدعت صدقة رجلاً يقال له: الحباب، فعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة، فأبى عليها، فدعت ابن عم لها يقال له: مصدع بن المحيا فأجابها إلى ذلك، ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف وكان رجلاً أحمر أزرق قصيراً يزعمون أنه كان ولد زانية، وقالت له: أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة، فعند ذلك انطلق قدار بن سالف ومصدع بن المحيا فاستغويا غواة من ثمود، فاتبعهما سبعة نفر، فصاروا تسعة رهط، وهم الذين قال فيهم اللّه : الآية رقم (47) سورة النمل
فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة وبلغ الخبر صالحاً جاءهم وهم مجتمعون، فلما رأى الناقة بكى وقال: {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} الآية، وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء، فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح، وقالوا: إن كان صادقاً عجلناه قبلنا، وإن كان كاذباً ألحقناه بناقته {قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون}، فلما عزموا على ذلك وتواطؤوا عليه وجاؤوا من الليل ليفتكوا بنبي اللّه، فأرسل اللّه عليهم حجارة فرضختهم سلفاً وتعجيلاً قبل قومهم، وأصبح ثمود يوم الخميس - وهو اليوم الأول من أيام النظرة - ووجوههم مصفرة، كما وعدهم صالح، وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل - وهو يوم الجمعة - ووجوههم محمرة، وأصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع - وهو يوم السبت - ووجوههم مسودة، فلما أصبحوا من يوم الأحد، وقد تحنطوا وقعدوا ينتظرون نقمة اللّه وعذابه - عياذاً باللّه من ذلك - لا يدرون ماذا يفعل بهم، ولا كيف يأتيهم العذاب، وأشرقت الشمس، جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة. {فأصبحوا في دارهم جاثمين} أي صرعى لا أرواح فيهم، ولم يفلت منهم أحد لا صغير ولا كبير، لا ذكر ولا أنثى، ولم يبق من ذرية ثمود أحد سوى صالح ومن تبعه بدليل قوله عز وجل القرآن {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا، إن في ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} الآية (51:53) سورة النمل. الآية رقم (79) سورة الأعراف
الآية رقم (1: 12) سورة الحاقة
![]() {الحاقَّةُ} من أسماء يوم القيامة، لان فيها يتحقق الوعد والوعيد، ولهذا عظَّم اللّه امرها فقال: {وما ادراك ما الحاقَّة}، ثم ذكر اهلاكه الأمم المكذبين بها فقال القرآن: {فاما ثمود فاهلكوا بالطاغية} وهي الصيحة التي اسكتتهم والزلزلة التي اسكنتهم، هكذا قال قتادة {الطاغية}: الصيحة، وهو اختيار ابن جرير، وقال مجاهد: {الطاغية} الذنوب، وكذا قال ابن زيد انها الطغيان، وقرا: {كذبت ثمود بطغوها}، {واما عاد فاهلكوا بريح صرصر} اي باردة، قال قتادة والسدي: {عاتية} اي شديدة الهبوب، عتت عليهم حتى نقبت عن افئدتهم، وقال الضحّاك: {صرصر} باردة {عاتية} عتت عليهم بغير رحمة ولا بركة، وقال علي: عتت على الخزنة فخرجت بغير حساب، {سخرها عليهم} اي سلطها عليهم {سبع ليالي وثمانية ايام حسوماً} اي كوامل متتابعات مشائيم، قال ابن مسعود: {حسوماً} متتابعات، وعن عكرمة والربيع: مشائيم عليهم كقوله عز وجل القرآن: {في ايام نحسات} ويقال: انها التي تسميها الناس الاعجاز، وكان الناس اخذوا ذلك من قوله عز وجل القرآن: {فترى القوم فيها صرعى كانهم اعجاز نخل خاوية}. وقيل: لانها تكون في عجز الشتاء، قال ابن عباس: {خاوية} خربة، وقال غيره: بالية، اي جعلت الريح تضرب باحدهم الأرض فيخرّ ميتاً على امِّ رَاْسه، فينشدح راسه، وتبقى جثته هامدة، كانها قائمة النخلة إذا خرت بلا اغصان، "{فهل ترى لهم من باقية} أي من فرقة باقية أو نفس باقية. وقيل: من بقية. وقيل: من بقاء. فاعلة بمعنى المصدر؛ نحو العاقبة والعافية. ويجوز أن يكون اسما؛ أي هل تجد لهم أحدا باقيا. وقال ابن جريج: كانوا سبع ليال وثمانية أيام أحياء في عذاب الله من الريح، فلما أمسوا في اليوم الثامن ماتوا، فاحتملتهم الريح فألقتهم في البحر ذلك قوله عز وجل: "فهل ترى لهم من باقية"، ثم قال القرآن: {وجاء فرعون ومن قبله} اي ومن قبله من الأمم المشبهين له، وقوله عز وجل القرآن: {والمؤتفكات} وهم الأمم المكذبون بالرسل، {بالخاطئة} وهي التكذيب بما انزل اللّه، قال الربيع {بالخاطئة} اي بالمعصية، وقال مجاهد: بالخطايا، ولهذا قال القرآن: {فعصوا رسول ربهم} اي كل كذب رسول اللّه اليهم كما قال القرآن: {ان كلٌ الا كذب الرسل فحق وعيد}، ومن كذب برسول فقد كذب بالجميع، كما قال القرآن: {كذبت قوم نوح المرسلين}، {كذبت عاد المرسلين} وانما جاء إلى كل امّة رسول واحد، ولهذا قال ههنا: {فعصوا رسول ربهم فاخذهم اخذة رابية} اي عظيمة شديدة اليمة، قال مجاهد {رابية}: شديدة، وقال السدي: مهلكة. ثم قال القرآن: {انا لمّا طغى الماء} أي ازداد على الحد، وقال ابن عباس: {طغى الماء} كثر، وذلك بسبب دعوة نوح، فاستجاب اللّه له، وعمَّ أهل الأرض بالطوفان إلا من كان مع نوح في السفينة، فالناس كلهم من سلالة نوح وذريته، قال علي بن أبي طالب: لم تنزل قطرة من ماء الا بكيل على يدي ملك، فلما كان يوم نوح اذن للماء دون الخزان، فطغى الماء على الخزان، فخرج، فذلك قوله عز وجل القرآن: {انا لمّا طغى الماء} أي زاد على الحد باذن اللّه، {حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيء من الريح الا بكيل على يدي ملك الا يوم عاد فانه اذن لها دون الخزان فخرجت، فذلك قوله عز وجل القرآن: {بريح صرصر عاتية} "رواه ابن جرير"، ولهذا قال القرآن ممتناً على الناس {حملناكم في الجارية} وهي السفينة الجارية على وجه الماء، {لنجعلها لكم تذكرة} أي وابقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيار الماء في البحار، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون}، وقال القرآن: {واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون * وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} وقال قتادة: ابقى اللّه السفينة حتى ادركها أوائل هذه الأمة، والأول اظهر، ولهذا قال القرآن: {وتعيها اذن واعية} أي وتفهم هذه النعمة وتذكرها اذن واعية، قال ابن عباس: حافظة سامعة، وقال قتادة: {اذن واعية} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه. وقال الضحّاك: {وتعيها اذن واعية} سمعتها اذن ووعت، أي من له سمع صحيح وعقل رجيح، وهذا عام في كل من فهم ووعي. ![]() الحديث وكان رسول الله حين مر بمدينة الحجر وهو عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا ونصبوا القدور باللحم فأمرهم رسول الله فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا فقال (إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم). وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر: (لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم). وعن أبي كبشة الانمارى عن أبيه قال :(لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس : " الصلاة جامعه" قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو ممسك ببعيره وهو يقول :علام تدخلون على قوم غضب الله عليهم فناداه رجل فقال : نعجب منهم يا رسول الله !فقال :إلا أنبئكم شيئاً بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئاً وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئاً). - - - - -
|
|||||
|
|
|
#2 | |||||||||||||||
|
المشرف العام
|
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
|
|||||||||||||||
|
|
|
#3 | ||||
|
مشرف زمن الاثار الإسلامية
|
نسأل الله ان يكتب لك الاجر وأن يعظم لك الدرجات . |
||||
|
|
|
#4 | ||||||
|
مراقب عام ومشرف زمن تراث الأجداد
|
جهد كبير يا اخ بندر تشكر عليه ومعلومات ثمينه
|
||||||
|
|
|
#5 | ||||
|
عضو مميز
|
ماقصرت معلومات قيمة تحياتي |
||||
|
|
|
#6 | ||||
|
عضو جديد
|
سبحان الله العظيم قصة عظيمه فيها عبر (لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) |
||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|